الثلاثاء، 26 يونيو 2018

الغاء دعم المواد البترولية...ماذا حدث ؟ ? Canceling petroleum subsidies What.. happened












ENFRWC
القاهرة

يعتبر إلغاء دعم المواد البترولية أحد الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته منذ يوليو 2014. ويهدف الإلغاء الي تخفيف حدة العجز في الموازنة العامة للدولة والذي يعد تفاقمها من أكبر التحديات المزمنة التي تهدد الاقتصاد المصري.
تعد زيادة أسعار المواد البترولية الثالثة منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 وبالرغم من ضرورة هذه الخطوة فإن تنفيذها يثير العديد من التساؤلات:
ما يتعلق بنسب الزيادة:
 هل راعت الحكومة عند زيادة الأسعار العدالة الاجتماعية خاصة وأن نسب الزيادة في الأسعار تجاوزت 50% بالنسبة لأكثر المواد البترولية استهلاكا وهي السولار والبنزين 80 والبوتاجاز 67%، بينما لم تتجاوز زيادة أسعار بنزين 95 ال 17% وينزين 92 ال 32% والمعروف أن السولار والبوتاجاز اكثر تأثيرا علي الطبقات محدودة ومتوسطة الدخل؟
ما يتعلق بتقييم الآثار:
هل قامت الحكومة بتقييم الأثر الاجتماعي للزيادات السابقة حتي تتخذ الإجراءات الكفيلة بعدم تدهور مستوى معيشة المواطنين خاصة وقد سبق ارتفاع أسعار الوقود رفع أسعار الكهرباء والمترو والقطارات والمياه. ومن المعروف أن رفع أسعار المواد البترولية يعقبه موجة تضخمية تنعكس في ارتفاع أسعار السلع والخدمات؟
إلى أي مدى تتناسب الزيادة في الأجور والمعاشات وبرامج الحماية الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة مع الموجه التضخمية المتوقعة خاصة وأن أغلب هذه البرامج تركز علي الفئات الفقيرة والمهمشة بينما لا يوجد برامج توجه للطبقة المتوسطة حتي لا تفاجأ الحكومة باتساع قاعدة الفقراء وهو ما يتطلب زيادة مخصصات الدعم بالتبعية؟
إلى أي مدى قيمت الحكومة الأثر الاقتصادي لرفع أسعار المواد البترولية  (بخلاف الأثر المباشر على عجز الموازنة) على هيكل الإنفاق العام خاصة وأن الحكومة بمختلف هيئاتها تعد من أكبر مستهلكي الطاقة من جانب وهل اتخذت الإجراءات التي من شأنها ترشيد الاستهلاك وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة من جانب آخر؟
هل تم تقييم أثر تدهور وتراجع القوة الشرائية للأفراد على التنمية الاقتصادية؛ حيث ينعكس هذا التراجع في انخفاض معدلات الاستهلاك ومزيد من الركود الاقتصادي؟
هل تم تقييم أثر رفع الدعم على القطاعات الإنتاجية المتفاوتة، وإلى أي مدى ستتأثر حتى يمكن تصميم السياسات المساندة لهذه القطاعات وفقا لتأثرها؟
نظريا يعتبر إلغاء دعم المواد البترولية إجراء تصحيحي لتشوهات سوق الطاقة نتيجة لتوجيه الدعم للوقود الملوث والمولد للانبعاثات. ولكن يتطلب رفع كفاءة منظومة النقل الداخلي للسلع والركاب من جانب ومن جانب آخر تقديم حوافز متنوعة لإنتاج بدائل الطاقة، فما هي الإجراءات التي اتخذت في هذا الصدد؟
هل أخذت الحكومة في الاعتبار احتمال استمرار ارتفاع أسعار البترول عالميا وأثر ذلك على قيمة الدعم وأنه قد يجبرها على زيادة الأسعار أكثر من مرة لتواجه ذلك؟
الشفافية:
أعلن وزير البترول عن استكمال رفع دعم الوقود نهائيا عام 2019، ما هو المدى الزمني لتنفيذ ذلك فهل من المخطط رفعه مرة واحدة أم على مراحل، وهل هذا الإجراء تمت دراسته وتقييم تبعاته الاقتصادية والاجتماعية خاصة وأن الأثر يتوقع أن يختلف تماما في حالة تنفيذ الإجراء مرة واحدة عن تخفيضه على مراحل؟
هل إلغاء دعم سعر المواد البترولية نهائيا يعني تحرير كامل للسعر المحلي ليكون مربوطا فقط بالأسعار العالمية صعودا وهبوطا أم سيكون هناك تدخلات في التسعير؟
ما هي انعكاسات الاكتشافات البترولية الأخيرة وأكبرها حقل ظهر على الأسعار المحلية للطاقة؟
أخيرا، إلغاء الدعم نهائيا إجراء هام لكنه غير كاف لمعالجة عجز الموازنة المزمن الذي تعانيه مصر نتيجة خلل هيكل الموازنة ذاته حيث تغطي الإيرادات العامة ثلثي النفقات العامة والثلث المتبقي يتم تمويله بالاقتراض المحلي والخارجي، وإنما يتطلب ذلك تنمية اقتصادية حقيقية شاملة ومتوازنة ترفع معدلات النمو الاقتصادي وتخلق فرص عمل لائقة ومصادر دخل مستدامة تكفي لحياة كريمة.
 جدير بالذكر:
تتأثر فاتورة دعم المواد البترولية بأربعة متغيرات : سعر برميل البترول في السوق العالمي، نسبة استيراد المواد البترولية، متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار، نسبة ومعدل نمو استهلاك المواد البترولية.  وفقا لوزارة المالية، ارتفاع سعر برميل البترول بدولار واحد يكلف الدولة من 3-4 مليار جنيه دعم وكذلك كل ارتفاع في سعر الصرف بمقدار جنيها واحدا يؤدي لرفع الدعم ما بين 10- 12 مليار جنيه.
وفقا للاتفاق الذي تم بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي يتم رفع الدعم عن المواد البترولية كأحد الآليات لترشيد النفقات العامة بهدف خفض العجز في الموازنة العامة للدولة إلا أن حرية اختيار التوقيت والآلية التنفيذية متروكة للحكومة المصرية.
يقدر العجز الكلي في موازنة العام المالي 2017 /2018 بنحو 371 مليار جنيه بما يمثل نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي. وتستهدف الحكومة أن يصل العجز في موازنة 2018/2019 لنحو 438 مليار جنيه بما يمثل نحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفقا لوزارة البترول، يبلغ حجم الاستهلاك من السولار 15.4 تريليون لتر سنويا (56% محلي و 44% مستورد) بينما يبلغ حجم استهلاك بنزين 80 نحو 5.2 تريليون لتر سنويا ( 60% محلي و 40% مستورد).


Cairo, ENFRWC
The elimination of petroleum product subsidies is one of the measures announced by the Government within the economic reform program launched in July 2014 . The elimination aims to narrow the deficit in the State budget, whose exacerbation is deemed among the biggest chronic challenges threatening the Egyptian economy.
  • The increase in the prices of petroleum products is the third since liberalization of the exchange rate in November 2016. Despite the need for this step, its implementation raises several questions:
Concerning increase percentages:
  • Has the government taken social justice into account? especially that the rates of price increases exceeded 50 percent for the most consumed petroleum products, namely diesel, petrol 80, and LPG (67 percent), while the increase in prices of petrol 95 percent was 17 percent and petrol 92 32 percent. It is known that diesel and LPG impact limited and middle-income groups more significantly.
Concerning impact assessment:
  • Has the government assessed the social impact of the price increases in order to take measures to ensure that the standard of living of citizens does not deteriorate? especially that the rise in fuel prices has been preceded by raising the prices of electricity, the Metro, trains and water. It is known that raising the prices of petroleum products is usually followed by an inflationary wave reflected in increased prices of goods and services.
     
  • To what extent is the increase in wages, pensions and social protection programs announced by the Government commensurate with the expected inflationary wave? especially that most of these programs focus on the poor and marginalized groups, while there are no programs directed to the middle class, so that the Government is surprised with a widening poverty base, and hence the need for more subsidies.
     
  •   To what extent did the government assess the economic impact of raising the prices of petroleum products (other than the direct effect on the budget deficit) on the structure of public spending, especially that the Government is one of the largest consumers of energy. The question is: has the Government taken measures to rationalize consumption and increase energy efficiency?
     
  • Has the impact of deterioration and decline in purchasing power of individuals on economic development been assessed? as this decline is reflected in lower consumption rates and further economic stagnation.
     
  • Has the impact of lifting subsidies on different productive sectors been assessed and to what extent will they be affected so that supporting policies can be designed for these sectors accordingly?
     
  • In theory, the elimination of petroleum subsidies is a corrective measure of market distortions of the energy market as a result of the subsidization of polluting and carbon emitting fuels. But this requires upgrading the internal transport system for goods and passengers on the one hand and providing various incentives for the production of energy alternatives on the other. The question is: What actions have been taken in this regard?
     
  • Has the government taken into account the possibility of continued high oil prices globally and the impact on the value of subsidies and that it may force it to increase prices more than once?
Transparency
  • The Minister of Petroleum announced that fuel subsidies will be completely lifted in 2019.
    What is the time frame for implementing this? Is it planned to be raised at once or in stages, and has this action been studied and its economic and social consequences assessed, especially that the impact is expected to vary completely if the implementation of the procedure is at once rather than in stages?

     
  • Will the elimination of subsidies of petroleum products mean full liberalization of the domestic price to be linked to world prices or will there be interventions in pricing?
     
  • What are the implications of recent oil discoveries, mostly importantly the Zohr field, on the domestic prices of energy?
     
  • Finally, the elimination of subsidies is an important but insufficient measure to address Egypt's chronic budget deficit as a result of the budget imbalance, as public revenues cover two thirds of public expenditure and the remaining third is financed by local and external borrowing. However, it requires creating decent jobs and sustainable sources of income sufficient for a decent life.

Worthy of Note:
  • The subsidy bill for petroleum products is affected by four variables: the price of a barrel of oil in the world market, the import of petroleum products, the average exchange rate of the pound against the dollar, the ratio and growth rate of consumption of petroleum products. According to the Ministry of Finance, the rise in the price of a barrel of oil by one dollar costs the State LE 3-4 billion of subsidies. Also, the rise in the exchange rate by one-pound leads to the rise of subsidies between LE 10-12 billion.
     
  • In accordance with the agreement between the Egyptian government and the International Monetary Fund, subsidies on petroleum products are lifted as one of the mechanisms to rationalize public expenditures in order to reduce the deficit in the State budget. However, the timing and the executive mechanism is left up to the Egyptian government.
     
  • The overall deficit in the fiscal year 2017/2018 is estimated at LE 371 billion, representing about 9 percent of GDP. The Government aims to bring the budget deficit of 2018/2019 to about LE 438 billion, representing about 8.5 percent of GDP.
     
  • According to the Ministry of Petroleum, the volume of consumption of diesel is 15.4 trillion liters per year (56 percent local and 44 percent imported), while the consumption of petrol 80 is about 5.2 trillion liters annually (60 percent local and 40 percent imported).




ليست هناك تعليقات: