الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

بالتفاصيل..توصيات جلسة منتدى الطاقة والمياه ببيت السناري


 عقد منتدى الطاقة والمياه ببيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع الشبكة المصرية للطاقات المتجددة والمياه، مؤسسها الصحفي محمد السيد درويش، جلسة نقاشية حول الفحم بين تأمين الطاقة والطاقة الآمنة الثلاثاء 28 أكتوبر، قدم المتحدث د. إبراهيم عبدالجليل الرئيس الأسبق لجهازي تخطيط الطاقة وجهاز شئون البيئة، رؤية تحليلية لواقع قطاع الطاقة في مصر وأبرز ملامحه وما تضمنه من سياسات خاطئة أطلقت الدعوة لاحقاً لفتح الباب لاستهلاك الفحم واعتباره جزءاً من مزيج الطاقة الذي تحتاجه مصر حالياً.

        رصدت الجلسة حال قطاع الطاقة المصرية وملامحه من:
-       اعتماد مصر على الغاز بنسبة 46% والبترول 41% والطاقة المائية والرياح بنسبة 13% مع معدلات غير مسبوقة في نمو الطلب سنوياً، يدور حول 7%.
- زيادة عجز موازنات شركات الكهرباء والبترول مصحوبة بعجز في إمدادات الغاز الطبيعي وأنواع الوقود الأخرى.
- بروز الفاقد في النقل والتوزيع بالكهرباء إذ يبلغ 13% سنوياً في حين أن المعدل العالمي 9% مع تدني كفاءة الطاقة في الصناعات كثيفة الاستهلاك نظراً لتدني سياسات دعم خاطئة أدت إلى التوسع في انتشار الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة.
- غياب الرؤية المستقبلية لنمو الطلب على الطاقة نظراً لإلغاء جهاز تخطيط الطاقة عام 2006 بدون مبررات وبقرار إداري لم يحظى بقبول أصحاب المصلحة بالقطاع.
- أدى التأخر في نشر تقنيات الطاقة المتجددة إلى خسارة حلول جاهزة ومختبرة لسد النقص في الطلب على الطاقة، طاقة نظيفة آمنة مستدامة.
أشار المحاضر د. إبراهيم عبدالجليل إلى أسباب ظهور المشكلة الأن من تحول مصر من دولة مصدرة من المشتقات البترولية إلى مستهلكة وتزايد عجز الموازنة العامة وغياب القدرة على استيراد ما نحتاجه بالأسعار الدولية، إنعكس عجز الموازنة في توقف بناء محطات جديدة والتوسع في الشبكات الموجودة وصيانة ما هو قائم بالفعل. صاحب عجز الموازنة عدم القدرة على سداد مديونية شركات البترول متعددة الجنسيات العاملة بمصر فتوقف نشاطها واستثماراتها ومنها من غادر مصر بالفعل.
مزيج الطاقة:
 أشار مدير الملتقى الصحفي محمد السيد درويش إلى أن تبني مفهوم مزيج الطاقة يجب أن يوضع في سياقه الطبيعي والهدف منه وهو تحقيق استقلال الطاقة وعدم الخضوع لتقلبات الأسعار بالأسواق الدولية لاعتماد الدولة المتبنية لمفهوم مزيج الطاقة على مصادر الطاقة المتاحة لديها والغير مضطرة لاستيرادها وبالتالي تحقيق مفهوم الاكتفاء الذاتي من الطاقة. في تطبيق هذا المفهوم على دعوات إدخال الفحم في مزيج الطاقة المصرية يظهر عوار الدعوة وعدم جدوى استيراد الفحم، في ضوء الفهم الصحيح فنياً لمفهوم مزيج الطاقة، رغم علو أصوات جماعات الضغط المؤيدة لاستهلاكه واستيراده، مستغلة الفهم القاصر لمفهوم مزيج أو سلة أو محفظة الطاقة.
توصيات جلسة منتدى الطاقة والمياه ببيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية:
1-  التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بمصر، جدير بالذكر أن اليابان بعد حادثة فوكوشيما أنشأت 4 آلاف ميجا وات من الطاقة الشمسية خلال 18 شهر فقط مما يظهر أهمية وجدوى الاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة، علماً بأن كل 1000 ميجا وات من الطاقة الشمسية معناها توفير 250 مليون دولار سنوياً من الغاز الطبيعي.
2-  لتحقيق التوسع لابد من إزالة المعوقات أمام القطاع الخاص لتشجيعه على ضخ المزيد من الاستثمارات بالقطاع الناشئ.
3-  لابد من فرض الضرائب على صادرات الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، قطاع الأسمنت ينتج 68 مليون طن سنوياً في حين أن الاستهلاك المحلي حوالي 30 مليون طن سنوياً، جدير بالذكر أن كل طن أسمنت يحتاج 75 كيلو وات/ ساعة كهرباء هذا الرقم يزيد حوالي 30% عن المعدلات الدولية مما يعد إهداراً لموارد الدولة.
4-  يجب تبني مفهوم التنمية المستدامة في سياسات قطاع الطاقة بدلاً من مفهوم مزيج الطاقة نظراً إلى أن المفهوم الأول واضح وليس محل جدل أو استغلال من بعض الجماعات صاحبة المصلحة عكس المفهوم الثاني، الباب المفتوح لاستهلاك الفحم الضار بالبيئة.
5-  يجب الانتباه إلى أن التكلفة المجتمعية لاستهلاك الفحم في المصانع المصرية سواء كثيفة استهلاك الطاقة أو لانتاج الكهرباء، تبلغ من 20 إلى 27 مليار جنيه سنوياً تتحملها خزانة الدولة المتعبة والعاجزة.
6-  كشفت دراسة إلى البنك الدولي عام 2002 عن أن تكلفة التدهور البيئي في مصر تبلغ 4.5% من الناتج القومي، استهلاك الفحم سيؤدي لمزيد من معدلات التدهور.
7-  لا يوجد فحم نظيف واستخدام التقنيات الحديثة للتخلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عنه تؤدي إلى ارتفاع تكلفته وبالتالي خسارة ميزته النسبية أمام مستهلكيه المتحملين في مصر مما سيجعلهم ملتزمين شفوياً لا عملياً بالضوابط البيئية القائمة والمتوقعة.
8-  يجب الانتباه إلى أن استخدام الفحم سيؤدي إلى زيادة البصمة الكربونية لمصر مما سيضعف الموقف التفاوضي للقاهرة في مفاوضات تغير المناخ والاتفاقية الناتجة عنها الملزمة للدول الأعضاء بها بتخفيض انبعاثاتهم.
9-  يجب الانتباه لعدم وجود بنية تحتية لاستيراد الفحم، من مواني وطرق ووسائل نقل ووقود وأماكن تخزين وأماكن طحن، في الوقت الذي تعتبر فيه الطرق المصرية أعلى معدلات الطرق دولياً في الحوادث وخسارة الأرواح في دليل مؤكد على غياب السلامة على الطرق حالياً، نقل الفحم على هذه الطرق سيزيد سلبياتها فداحةً.
10-  لا معنى لاستيراد الفحم ثم تطبيق ضريبة الكربون على استهلاكه لمواجهة آثاره البيئية والاجتماعية الضارة. يجب عدم وضع العربة أمام الحصان.





ليست هناك تعليقات: