الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015

German auto industry figures and Drama صناعة السيارات الألمانية .. أرقام ودراما



undefined
كتب : محمد السيد درويش
كشف Matthias Wissmann رئيس رابطة شركات السيارات الألمانية أن عدد السيارات المنتجة في 2014 بلغ 14.8 مليون سيارة ركاب. مضيفاً أن حصة السيارات الألمانية في سوق الولايات المتحدة تبلغ 12.4 في المائة عموماً، في حين تحتل سيارات صنع في ألمانيا الصدارة في مجال السيارات الفخمة على رأسها مرسيدس تليها فلوكسفاجن ثم بي أم دبليو.
 تبلغ حصة سيارات شركة Volkswagen 10,14 مليون سيارة، ثاني أكبر شركة في العالم من حيث المبيعات، والأولى أوروبياً صاحبة 12 موديل تابعين لها على رأسهم Golf وAudi وPorsche. الساعية لتكون الشركة الأولى عالمياً عام 2018 على أبعد تقدير.
 من ناحية السوق الداخلي الألماني تحسنت مبيعات السيارات العام الماضي وبلغت 3,04 مليون سيارة بزيادة 3% عن عام 2013، الطريف أن مشتريات الشركات والمؤسسات هي الأكبر مقارنة بالمستهلكين الأفراد عكس الحال في أسواق فرنسا وإيطاليا وأسبانيا.
 في حين بلغت مبيعات السيارات الجديدة في ألمانيا في يوليو الماضي 290 ألف سيارة بزيادة 7,4 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي حسب بيانات المكتب الاتحادي للآليات KBA، ذهبت الحصة الأكبر إلى شركة دايملربنز تبعتها فلوكسفاجن ثم آودي في حين جاءت بي أم دبليو في المرتبة الأخيرة.
 قبل انفجار فضيحة Volkswagen في سياراتها الأحد عشر مليوناً التي تسير في الشوارع الأمريكية بمحركات الديزل/ السولار التي تتلاعب في اختبارات قياس الانبعاثات الضارة بالبيئة كانت الشركة الألمانية على وشك احتلال صدارة مبيعات السيارات في العالم متفوقة على شركة Toyota اليابانية. خصوصاً بعدما بلغت مبيعاتها في النصف الأول من العام الجاري 5,04 مليون سيارة مقابل 5,02 مليون سيارة للشركة اليابانية، و4,8 مليون سيارة للشركة الأمريكية GM.
 بالإضافة إلى معاناة شركة تويوتا اليابانية من فرض ضريبة القيمة المضافة على مبيعاتها في السوق اليابانية مما سيؤدي إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة 9% محلياً.
 بعد الفضيحة الأخيرة من الصعب أن تحافظ على المركز الثاني وربما تذهب إلى المركز الثالث لتصعد شركة جنرال موتورز General Motors الأمريكية صاحبة 9,9 مليون سيارة مباعة العام الماضي بدلاً منها.
 تعاني الشركة الألمانية الأولى أوروبياً من عدم تنوع أسواق البيع لديها مع ارتفاع حصة السوق الصينية إلى 40% من إجمالي مبيعاتها العام الماضي، وبالتالي تأثرت سلباً مع تراجع النمو السنوي للمارد الصيني وانخفاض سعر عملة اليوان وتراجع النمو الاقتصادي في بكين. بالإضافة إلى أن حجم أرباحها مقارنة بأرباح الشركة الأولى أقل بحوالي النصف إذ أن الشركة اليابانية أقل عمالة وأكثر استفادة من انخفاض سعر صرف الين الياباني. ففي الوقت الذي تحقق فيه الشركة اليابانية 10% أرباح على مبيعاتها تحقق Volkswagen 6,4% أرباح على المبيعات. مما دفع الشركة الألمانية إلى بدء برنامج تقشف إداري لتوفير 5 مليار يورو.
كشف تقرير حديث لغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية Ghorfa عن أن تراجع مبيعات شركة VW في السوق الأمريكية على مدى سنوات عديدة أدى لوجود خلاف بين Ferdimand Piech رئيس مجلس الرقابة في الشركة الألمانية وأكبر مالكي الأسهم بها صاحب الفضل في تحولها إلى شركة عالمية عملاقة ورئيس مجلس إدارة الشركة Martin Winterkorn خسر بسببه الأول موقعه بعدما فشل في إقناع زملائه في الشركة بسحب الثقة من رئيس مجلس الإدارة الذي استقال مؤخراً نتيجة لفضيحة التلاعب في اختبارات انبعاثات الغاز بالسوق الأمريكية، ومن المحتمل اتهامه جنائياً قريباً إذ ثبت علمه بالتلاعب. الطريف أن انفجار الفضيحة سبقه تحسن في مبيعات سيارات VW بالسوق الأمريكية لأول مرة في شهر مايو الماضي بفضل سيارتها Golf التي ارتفعت مبيعاتها إلى أربعة أضعاف بعد سنوات من ضعف المبيعات بسوق الولايات المتحدة.
       
 * كاتب متخصص في الشئون الألمانية

ليست هناك تعليقات: