الجمعة، 31 أغسطس 2012



أسمنت مختلف..ألماني يطور "خرسانة خضراء"



Auf dem Gelände des Karlsruher Instituts für Technologie (KIT) wird am Dienstag (28.08.2012) der neu entwickelte Celitement gezeigt. Bei der neuen Produktionsmethode des Zements fällt etwa 50 Prozent weniger Treibhausgas CO2 an. Der Zement entsteht nicht in einem Ofen bei 1450 Grad, sondern er wird in dem neuen Verfahren bei nur etwa 200 Grad geköchelt. Anfang 2014 soll gemeinsam mit einem Industriepartner das erste kommerzielle Celitementwerk entstehen. Foto: Uli Deck dpa/lsw (zu lsw Korr vom 30.08.2012 "Bauen mit gutem Gewissen - KIT entwickelt grünen Beton")  +++(c) dpa - Bildfunk+++ 
تدفق مسحوق أبيض من آلة في حاوية زرقاء، هذا المسحوق عبارة عن مزيج من الحجر الجيري والرمال والذي يعرف أكثر تحت اسم أسمنت، أصبح الإقبال عليه بشكل غير مسبوق، ليس فقط لتعدد طرق استخدامه، بل وأيضا لأنه صديق للبيئة. 
إن هذا الأسمنت الذي يصنع في إحدى المنشآت الصناعية الرائدة التابعة لمعهد "كي أي تي" الألماني للتقنية في مدينة كارلسروه، لا ينتج في فرن درجة حرارته 1450 درجة مثل الأسمنت التقليدي بل في إطار طريقة جديدة لا تزيد درجة الحرارة فيها عن 200 درجة. كما أن هذا الأسمنت الجديد الذي سماه صاحبه "سيليتمنت" يصنع أيضا بكميات جير أقل "ويؤدي انخفاض درجة حرارة الأفران وعدم استخدام الجير في إنتاج الأسمنت إلى خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب بظاهرة الاحتباس الحراري بنحو 50 مائة"، حسبما أوضح مخترع هذه الطريقة، الألماني بيتر شتيمرمان.
ومنذ أن طور شتيمرمان هذه الطريقة بمساعدة ثلاثة زملاء بعد أبحاث تمهيدية على مدى 15 عاما أصبحت الشركات ورجال الأعمال يتوافدون عليه من كل حدب وصوب. ومن بين هؤلاء، يوخن فلاسبارت، رئيس الهيئة الألمانية للبيئة. علقت وثائق وشهادات تقدير في مدخل المصنع. ويساهم الصندوق الألماني للانتقال للطاقة المتجددة في هذا المشروع الذي يتكلف نحو خمسة ملايين يورو وذلك في ظل حقيقة أن دوارات الرياح المستخدمة في توليد الكهرباء بطاقة الرياح لا تزال تصنع باستخدام كميات كبيرة من الخرسانة.


Peter Stemmermann vom Institut für Technische Chemie (ITC) in Karlsruhe zeigt einen von ihm entwickelten Zement als Pulver und auch als fertig gegossenen Block (Foto vom 25.01.2010). Bis zu 50 Prozent der Energie könnten durch das neue Verfahren eingespart werden. Außerdem würde dabei nur halb soviel des klimaschädlichen Treibhausgases CO2 freigegeben. Marktreif ist das ¿Celitement¿ genannte Produkt aber noch nicht. Im kommenden Jahr soll auf dem Gelände des KIT eine Pilotanlage gebaut und das Verfahren in Tests erprobt werden. Foto: Uli Deck dpa/lsw (zu lsw-Korr vom 27.01.2010)  +++(c) dpa - Bildfunk+++  
مخترع الأسمنت الجديد شتيمرمان 

"سيليتمنت" الأول من نوعه تماما
 يرى هورست ميشائيل لودفيج، رئيس معهد فايمار لعلوم مواد البناء في مدينة فايمار أن أسمنت "سيليتمنت" هو الأول من نوعه تماما منذ اختراع الأسمنت قبل نحو 150 سنة وأن الأسمنت والخرسانة لم يحظيا بالبحث الكاف من قبل رغم أن الأسمنت أصبح من أكثر المواد استخداما في العالم بعد الماء، "فالخرسانة ببساطة قصة نجاح، فسعر إنتاج الطن منه لا يتجاوز 80 يورو مما يجعله غير قابل للمنافسة". ولم تتعرض الخرسانة للانتقاد إلا مع بدء الحديث بقوة عن التغير المناخي وتداعياته وذلك في ضوء حقيقة أن الإنتاج العالمي للأسمنت مسئول عن 5 في المائة من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر أهم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري المسئولة عن ارتفاع درجة حرارة الأرض. وتبلغ هذه النسبة ضعف النسبة التي يتسبب فيها الطيران الدولي. ويرتفع الاستهلاك العالمي من الخرسانة منذ سنوات بشكل مستمر حتى وصل حاليا إلى2.2 مليار طن في العام. وتشير بعض التقديرات إلى أن هذه الكمية ستتضاعف تقريبا إلى 4.2 مليار بحلول عام 2050 لتصبح صناعة الأسمنت مسئولة عن 10 في المائة من الاحتباس الحراري مما يعني ضرورة البحث عن طريقة أكثر صداقة للبيئة لصناعة الأسمنت.
غير أن تزايد الاحتياج للأسمنت يحمله مزيدا من المتطلبات "فهناك 42 أسمنتا معياريا وأكثر من عشرة آلاف تطبيق للأسمنت"، حسبما أوضح مخترع الأسمنت الجديد شتيمرمان مما يعني أن على أسمنته الجديد أن يبرهن على قدرته على الوفاء بكل هذه المتطلبات بدءا من الاستخدامات الطبية وحتى بناء الجسور قبل أن يصبح بديلا للأسمنت الحالي، "لذلك فإن الأسمنت الذي ننتجه حاليا يورد للمختبرات بشكل رئيسي".

مميزات ومواصفات خاصة
ومن المقرر أن ينتهي العمل من إنشاء أول مصنع صغير لأسمنت "سيليتمنت" مطلع عام 2014 لإنتاج هذا الأسمنت بشكل تجاري بالتعاون مع إحدى الشركات وبطاقة إنتاجية 50 ألف طن في السنة. وللمقارنة فإن المصانع التقليدية للأسمنت تنتج 1.5 مليون طن سنويا "وبسبب هذه الكميات الصغيرة فسيكون سعر الأسمنت في البداية مرتفعا بالتأكيد رغم انخفاض تكاليف الطاقة والمواد الخام" حسبما توقع شتيمرمان مضيفا: "لذلك نريد تقديم منتج له جودة خاصة تفرض نفسها".

قال شتيمرمان إن أسمنت "سيليتمنت" أكثر كثافة وأكثر قدرة على التحمل عن الأسمنت التقليدي مما يجعله مناسبا للتطبيقات الخاصة مثل مواسير الصرف الصحي. كما أن هذا الأسمنت يجف بشكل أسرع مما يجعله ذا أهمية خاصة في مجال الترميم. وخلافا للأسمنت التقليدي فإن أسمنت "سيليتمنت" أقل قلوية مما يجعله يفتح آفاقا جديدة أمام مخترعه شتيمرمان "فألياف النسيج مثلا لها نفس خواص الفولاذ، ولكنها تتآكل بفعل الخرسانة القلوية، أي أنه من الممكن تطوير بدائل للخرسانة الحديدية باستخدام أسمنت سيليتمنت". غير أن هورست ميشائيل لودفيج، رئيس معهد فايمار لعلوم مواد البناء، يرى أن قوة هذا الأسمنت الأساسية تكمن في نقطة أخرى ألا وهي تجارة غاز ثاني أكسيد الكربون حيث تدفع الشركات المعنية حاليا 5 إلى 7 يورو عن كل طن إضافي تتسبب في انبعاثه بعد استنفادها حصتها المسموح بها من غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري "وهذا ليس سعرا يزعج الشركات التي تشتري حصصا إضافية لها، ولكن إذا ارتفع السعر إلى 30 و40 يورو للطن فإن ذلك سيتطلب رد فعل مناسب من قبل مصانع الأسمنت".



ليست هناك تعليقات: